السيد ابن طاووس

313

مهج الدعوات ومنهج العبادات

بهن وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته وزعموا أنه الدعاء الذي دعا عيسى ابن مريم فرفعه الله إليه وهو هذا الدعاء اللهم إني أعوذ بك باسمك الواحد الأحد وأعوذ باسمك الأحد الصمد وأعوذ بك باسمك اللهم العظيم الوتر وأعوذ اللهم باسمك الكبير المتعال الذي ملأ الأركان كلها أن تكشف عني غم ما أصبحت فيه وأمسيت ومن ذلك دعاء لعيسى ابن مريم ( ع ) برواية أخرى وهو اللهم خالق النفس من النفس ومخرج النفس من النفس ومخلص النفس من النفس فرج عنا وخلصنا من شدتنا ومن ذلك دعاء سلمان الفارسي رضوان الله عليه الذي علمه النبي ( ص ) ويروى أن سلمان كان من بقايا أوصياء عيسى ع روي عن أحد الأئمة صلوات الله عليه أن سلمان أدرك العلم الأول والآخر وجدته في أصل عتيق تاريخ كتابته ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمائة قال قال رسول الله ( ص ) لسلمان الفارسي ألا أخبرك بما هو خير من الذهب والفضة وخير من الدنيا وزهرتها فقال بلى يا رسول الله صلى الله عليك وعلى آلك فقال فقل اللهم إن الأمر قد خلص إلى نفسي وهي أعز الأنفس علي وأهمها إلي وقد علمت ربي وعلمك أفضل من علمي أنك تعلم مني ما لا أعلم من نفسي لك محياي ومماتي ودنياي وآخرتي إليك مرجعي ومنقلبي لا أملك إلا ما أعطيتني ولا أتقي إلا ما وقيتني ولا أنفق إلا ما رزقتني بنورك اهتديت وبفضلك استغنيت وبنعمتك أصبحت وأمسيت ملكتني بقدرتك وقدرت علي بسلطانك تقضي فيما أردت لا يحول أحد دون قضائك أوقرتني [ أوفرتني ] نعما وأوقرت نفسي ذنوبا كثرت خطاياي وعظم جرمي واكتفنتني شهواتي فقد ضاق بها ذرعي وعجز عنها عملي وضعف عنها شكري وقد كدت أن أقنط من رحمتك